رابط ذو صلة:
- النّو .
.
.
د- شاهد اثبات :
The things I thought you would never know about me..
were the things I guess you always understood .
So how could I have been so blind for all these years ..
And this I only see the truth through all this fear,
( living without you ) ! *
سيبيل.
أنا بحاجة لكثير من التاريخ لكتابة قليل من الأدب، و بحاجة لعمر مضاعف لأحكي عنكِ لغيرنا.
فماذا يمكن أن يُقال في حالة مثلي و لديّ عامين ضائعين من توقيت الزمن في ذاكرتي ؟!
شرر نار يا سيبيل..
شرر نار.
و لم تجمعني المدن معكما دونما سبب .
هنا الأشياء تلبث ساكنة لا حراك لها.. متى ما مسَّها إصبعك.. تهتاج و تتماوج و تتحرك.
يصبح لكل شيء طعم، و لون، و رائحة، و أمل، و شكل، و أصابع تحكي و تخربش على جدار القلب أموراً لا يفطن لها إلا بعد رحيلكِ من المكان.
كلّ شيء بعدكِ.. كان أنتِ باختصار.
كل الأشياء تصبح بلمسة طيفكِ طرقاً و أرصفة و موانئ.. تؤدي إليكِ..!
كان قلبَه يتكوّر على بعضه يا سيبيل في غيابكِ ! و قلبي يتكوّر معه بشدّة -على نفسه- فلا أعود أعرفه معي.. وأنكر عليّ خيبتي !
و ذاكرتي تقدح بكِ شرراً حتى بدون أن آتي على ذكرهِ، إحسان،.. و يقدح كل ما بداخلي بكِ شرراً..
وأنا -في مكاننا- معه.. كل ما من شأنه أن يشي بنا إليهِ.. أخاف أن تشي بنا أشجار الصنوبر.. بأسرارنا دونَه. و أَبنَط* يا سيبيل تنتظر ما لا نذيعه لتشي به على صفحاتها للآخرين .. وأنا –بغباء- رميت أسراري و أسراركِ فيها.
سيبيل ؟
.. سيبيل ؟
من سيذكر الآن .. ملامح غريب فرّ من قبره ليلقى حتفه عندكِ.. ؟
أذكره تماماً وهو يكاد يتوسل إليكِ في المجيء حيثكَ: ( تعالِ هنا. ) ولا تأتين ! فيقول : ( سآتيكِ إذن ! ) و أنتِ تشيحين بوجهكِ عنه.. لا يعنيكِ حديثه، ولا يعنيه ما تريدين وتكملي بلا اكتراث نحو هدف صوّبت عينيكِ عليه مسبقاً، بينما يتملّلَ من السير في أزقة البازارات.. يمشي معكِ ولا يكفّ يسأل، و أنتِ سيبيل تشيحين بوجهكِ عنه.. وتنظرينني !
ما الذي جمعني بكما يومها. كان قدري أن أفر من الأشياء لأقع فيها مرة أخرى ؟!
أيّ ذنب أقترفته.. لأحبّكِ في حضوره.. ؟!
أيّ ذنب أمطرني بكِ.. حين لم أرد أن أحبّ أحداً ؟!
شرر نار يا سيبيل..
شرر نار !
ثلاثة أرباع عام من التيه، ونصف مثله في حال إنكار، وبضعة أشهر كادت أن تقضي على ما تبقى من الحياة في قلبي.
اختلالات كثيرة حصلت مؤخراً بحيث أنّني لم أعد أنا –إذا فهمتِني- في أفضل الأحوال. وباختصار كنت كائن “ميت” يمشي ولا يعي ما الذي يُقدم عليه مسبقاً.
أفكّر كثيراً.. إن تمكنتُ من التماسك جيداً فنعود كما كنّا، وأفكر لو أنّنا انتهينا وسقطت منّي تلك الأمور الأخرى التي اعتدتها أثناء سيري مع الزمن، فما الذي فقدته؟!
كنت أقصد تلك الأمور التي نقول عنها تلقائية وأدّعي أنّها تحت سيطرتي.
صرت ألقى الناس بقلبٍ جهمٍ يا سيبيل ؟!
غير أنه من المؤكد للأسف أنّ كثير من الصدق سقط منّي في سيري إليكِ.. ومحاولة التلاقي على حد ما معكِ قبل ما يمكن أن نطلق عليه الاندثار .. أو الانفجار !
مخيف حبكِ كما لم أتخيّل..
لو أمكنني..
لو كان بمقدوري..
لنبشت ذاكرة أموات كثر لأصنع منها صفحة واحدة وتاريخاً لـورقة..
تأريخاً لشيء يصعب أن يكون حدثاً مميزاً ودائماً ..!
أقف بجانبكِ الآن..
في المكان الذي ألتقينا فيه أول مرة وأدرك مدى غيابك ووجعي..
أقف معك وأرى فداحة غبائي معك..
أرتكب ذات الأخطاء بينما تستكشفين حباً عميقاً لأول مرّة.. يا سيبيل.
كانت على مسافة ممر كل الأحداث التي صادفناها.. شيء كان.. وآخر لم يكن .
ثمّ أنا في كل زاوية من روح هذه البقعة، ثمّ أنتِ في صدر المكان !
ثَمّ أنا.. في كل ذرة هواء تملأ صدرك حياة.
ثمّة أحد ما في الكون يقول يا حبيبتي.. أنّي معك، رغم المسافة.. وأنّي مثلك أنظر فلا أراني.. وأبحث عنك داخلي.. ألا يعقل ألا تكوني هناك حينها ؟
مملوء بك.. بحقّ. وأقول (تصبّراً) يا سيبيل..
ثَمّ ما ينبؤني أنّك تجيئين سَحَراً لتقتصّي من روحي غيابك.. فتملئيني بك زاداً للموجع من الأيام.
مشتاق بحجم مسافة مهولة لا تشبع من تغييبنا عن بعضنا.. وأنا ما زلت أتكوّر على نفسي في قاع الحنين…
يا الله .. أنا مشتاق بحجمكِ..
بحجم قلبي داخلك..
بقدر حبّنا..
وبقدرك..
ولا يكفي
ولا أكتفي !
.
.
.
________________________
* Here By Me FOR 3 doors down
* منطقة تركية .