إن من خلدوا من العلماء والمفكرين كانوا واحدا من اثنين: من امتلك الفكر والأدب معا، فاستطاع أن يصوغ فكره في عبارات بليغة ومؤثرة فخلد فكره عبر لغته العذبة، أو مفكر أحدث نقلات نوعية في الفكر وقدم لعصره أو للأجيال بعده مالم يقدمه أحد ممن قبله من نظرات وتفسيرات ورؤى احتاجها عصره أو عصر من بعده.
و صدق.
.. لطالما لفتتني عذوبة اللغة وبلاغتها!
كيف يمكن لحَدَثٍ شعريّ أن يأسرك في عوالم أخرى أجمل وأبهى من الواقع بسبب كلمة أنت مأخوذ بها بحق وصدق، مفتون بجملة تسمعها، أو.. بشعر تهادى إلى سمعك وأنت منجذب لسماعه بجميع جوارحك.
العرب أحبّوا الشعر.. منذ الأزل، وكثيراً ما أظنّ أنّ كل شاعر عربي عظيم.. رافقه في بطن أمّه شيطان الشعر..
فلم توجد أمّة على وجه الأرض اعتنت بلغتها وشعرها كالعرب.. أوجدوا بحوراً للكلمات.. ودوزنوا اللغة.. ونقلوا إلى العالم تراثاً ابتدأ شفهياً دوّنته القلوب قبل الأقلام.
العرب أمّة “شاعرة” وهو ما يضحكني كثيراً حين أفكر أنّ حياتهم كانت قاسية جداً في الصحراء..
ومع ذلك.. كانوا رِقَاقاً!!
هل تعرفون موشّح أيا لك نظرة؟؟
أنا مأخوذة بهذه الأبيات، وبه كموال سمعته في “ربيع قرطبة”.. مذ سمعته وأنا أبحث عن تتمة له، وكما بدا لي لم يكن إلا موشّحة.. ربما لـ محمد بن أبي عامر.. وربما لغيره.. لا أعرف، ولا بأس في هذا.
أعدت “منتجته” مرّة أخرى.. بعد سحبه من youtube .. و”تزبيطه” لنفسي.. في الحقيقة.. أحبّ هذا الموال لذا أشارككم سماعه.
Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.